الشيخ جواد الطارمي

176

الحاشية على قوانين الأصول

بالإباحة كما قال في الأمور السّابقة لانّ هذا من المتنازع فيه ومختاره الإباحة بخلاف الأمور السّابقة لكونها من المتفق عليه عند من قال بادراك العقل مستقلا قوله قبل ورود الشرع انما قيد بهذا إذ بعد ورود الشرع لا يحكم العقل بالإباحة بعنوان القطع بل يحكم به بعنوان الظنّ وقوله بان ما ثبت اه لعله عطف تفسير لسابقه قوله وهذا هو المائز اى ما استفيد من قوله نعم يمكن ان يقال اه هو المائز والفارق بين الأدلة المفيدة للظن مع اشتراك الكل في كونه ظن المجتهد وجه الفرق هو كون بعض الظنون لفظيّة وبعضها عقليّة وفي بعض النسخ بدل المائز لفظ الجائز بالحاء المهملة اى الجامع يعنى ما استفيد من العبارة المذكورة من كون كل من الظنون المذكورة ظن المجتهد هو الجامع والقدر المشترك بين الظن الحاصل من اللفظ والحاصل من العقل قوله فالعقل ؟ ؟ ؟ يحكم توضيح للحاصل وجامع لاتمام ما مرّ وايضاح ما سيأتي من البراءة أصلية وأصل البراءة مع ذكر ماخذ هذه الأحكام قوله بالبراءة الاصليّة اى حكم العقل بعدم الوجوب وعدم الحرمة الواقعيين يسمّى بالبراءة الأصلية والمراد بها هو استصحاب النّفى فيكون هو نوعا خاصّا من مطلق الاستصحاب وذكره في مقابله لعلّه إشارة إلى انّ المصر ؟ ؟ ؟ به في كلام جماعة اتفاق العلماء على العمل عليه بخلاف مطلق الاستصحاب والبراءة الأصلية اخصّ من وجه من أصل البراءة إذ هذه تجرى في مخلوق السّاعة إذا شك في تكليفه ايجابا أو تحريما بخلاف البراءة الأصلية إذ لا بد فيها من ملاحظة وجود الحالة السّابقة وهي تجرى في نفى جميع الأحكام وأصل البراءة مختص بنفي الوجوب والحرمة لا غير واستفيد فرق آخر من كلام المصنّف وهو يشعر بكون النّسبة بينهما تباينا وهو ان مفاد البراءة الأصلية نفى الحكم الواقعي ومفاد أصل البراءة نفى الحكم الظاهري على ما اشاره اليه بقوله وكذلك حكمه الظاهري قوله وهذا هو أيضا اى دفع الضرر المظنون مثل قبح التكليف بما لا يطاق بحكم العقل القاطع قوله السّحاب اى جريان الإباحة قوله بمثل ما يثبت به يعنى كما يثبت الإباحة في القانون الآتي في مورد أصل البراءة مما لا نصّ فيه مع عدم حكم العقل فيه بشيء كذلك يثبت الإباحة فيما حكم العقل فيه بشيء من اشتماله على المنفعة إذ خلّوه عن المضرة فيسمى باصالة الإباحة العقلية قوله اما غير هذه الثلاثة من البراءة الأصلية والاستصحاب واصالة البراءة قوله مثل عدم الدّليل لعلّه راجع إلى البراءة الاصليّة قوله والاخذ بالأقل لعلّه راجع إلى أصل البراءة قوله وغيرهما كأصل الطّهارة لعلّه راجع إلى أصل البراءة من وجوب الغسل قوله فيرجع إليها اى إلى الثلاثة المذكورة [ القول في اصالة البراءة ] قوله اصالة البراءة ( لا يخفى ان أصل البراءة ) مدلول استفيد من الدليل العقلي وهو حكمه بقبح التكليف بلا بيان وقبح العقاب من دون إقامة البرهان وليس من قسم الدّليل غاية كونه من المدلول العام الذي يتفرّع عليه الفروع الفقهية كما انّه لو اخذ من الاخبار يكون مدلولا عاما يتفرّع عليه الفقه فعدّه من الادلّة مبنىّ على المسامحة والمجاز قوله مرجعها إلى الأربعة يرد عليه ان من معانيه الكتاب والامام كما يقال الأصول الأربعمائة وقال الأصل كذا اى الامام عليه السّلم فكيف رجوعهما إلى الأربعة مع أنه ره قال في أول الكتاب يطلق على معان كثيرة منها الأربعة ولم يفل مرجعها إلى الأربعة يمكن دفعه بانّه لعلّ نظره ره إلى المعاني المصطلحة عند الأصولي والفقهاء من اصالة الحلّ واصالة عدم التجوز واصالة عدم النقل وعدم الاشتراك وعدم التقييد وعدم التخصيص واصالة الاحتياط واصالة التّخيير وغير ذلك إذ كل من هذه المعاني راجع إلى الأربعة من الدّليل والقاعدة والاستصحاب والتراجح قوله وهو هنا قابل لثلاثة منها وجه التقييد بهنا للإشارة إلى أن اخذ الأصل من الدّليل في أصول الفقه جائز كما ذكر في أوائل الكتاب ولكن هنا لا يجوز